الشريف المرتضى
150
الذريعة ( أصول فقه )
لا يجوز أن يختلفوا في هل النفل أفضل أو الفرض ، لان من المعلوم أن الفرض والنفل إذا اتفقا في المشقة ، فالفرض أفضل . ومنها أن كون الصلاة واجبة وجه يقع عليه الصلاة ، فكيف يؤثر في هذا الوجه ما يأتي بعده ، ومن شأن المؤثر في وجوه الافعال أن يكون مقارنا لها ولا يتأخر عنها . فإن قيل : أليس الداخل في الصلاة وجوب ما دخل فيه موقوف على تمامه . قلنا : معاذ الله أن نقول ذلك بل كل فعل يأتيه في الوقت فهو واجب ، ولا يقف على أمر منتظر ، وإنما تقف صحته على الاتصال ، والمراد بذلك أنه إذا اتصل ، فلا قضاء عليه ، وإذا لم يتصل ، فالقضاء واجب ، فأما الوجوب واستحقاق الثواب فلا يتغير بالوصل والقطع ، يبين ذلك أنه ربما وجب القطع ، وربما وجب الوصل ، فلو تغير بالقطع وجوبه ، لم يصح دخوله في الوجوب .